أثار خروج المنتخب المصري من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد الهزيمة أمام السنغال، تفاعلاً واسعاً، بما في ذلك اهتمام نادي ليفربول الإنجليزي بمصير لاعبه محمد صلاح، القائد والمحرك الأساسي للفريق. ويسلط هذا الحدث الضوء على أهمية اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية بالنسبة لمنتخباتهم الوطنية، والتحديات التي تواجههم في التوفيق بين التزامات الأندية والمنتخب.
وأكد نادي ليفربول في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني أن المنتخب المصري ودّع البطولة بعد خسارة بهدف دون رد في الدور نصف النهائي، في مباراة أقيمت على ملعب ابن بطوطة في طنجة بالمغرب. وقد سجّل ساديو ماني هدف الفوز للسنغال، ليقود فريقه نحو المباراة النهائية.
تأثير خسارة كأس الأمم الأفريقية على مسيرة محمد صلاح
تأتي هذه الخسارة في وقت حرج للمنتخب المصري، الذي كان يأمل في استعادة أمجاده القارية. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه محمد صلاح طوال البطولة، إلا أنه لم يتمكن من قيادة فريقه إلى النهائي. ويعتبر صلاح من أبرز اللاعبين المصريين في التاريخ، ويحمل على عاتقه آمالاً كبيرة من قبل الجماهير المصرية.
وفقاً لتقارير إعلامية، حاول صلاح جاهداً تحفيز زملائه في الفريق، لكن المنتخب السنغالي أظهر تفوقاً في معظم فترات المباراة. واقتصر أداء المنتخب المصري على محاولات هجومية مرتدة لم تثمر عن نتيجة إيجابية.
وتشير التحليلات إلى أن المنتخب السنغالي استغل نقاط الضعف في الدفاع المصري، وتمكن من فرض سيطرته على منطقة المناورة. كما أن تألق ساديو ماني، الذي سجل هدف الفوز، كان عاملاً حاسماً في تأهل فريقه إلى المباراة النهائية.
ردود الفعل على أداء اللاعبين المصريين
تفاوتت ردود الأفعال الجماهيرية على أداء اللاعبين المصريين في البطولة. بينما أشاد البعض بجهود صلاح واللاعبين الآخرين، انتقد آخرون الأداء العام للفريق، وطالبوا بإجراء تغييرات جذرية في التشكيلة والخطط التكتيكية.
وفي سياق متصل، تفاعلت جماهير مانشستر سيتي مع إقصاء عمر مرموش، لاعب الفريق المعار، من البطولة. وعبر العديد من المشجعين عن دعمهم للاعب، وأعربوا عن ثقتهم في قدرته على تقديم أداء أفضل مع فريقه الإنجليزي.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجات تدعو إلى إعادة مرموش إلى تشكيلة مانشستر سيتي، خاصة في ظل حاجة الفريق لتعزيز خط الهجوم. وتأتي هذه الدعوات في أعقاب تصريحات لمدرب الفريق، بيب غوارديولا، عن رغبته في استعادة اللاعب بسبب الإرهاق الذي يعاني منه المهاجم إيرلينغ هالاند.
مستقبل المنتخب المصري في البطولة
سيخوض المنتخب المصري مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية، ضد الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا. وتعتبر هذه المباراة فرصة للفراعنة لإنقاذ ماء الوجه، وتحقيق ميدالية برونزية.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه المباراة قد تكون ذات أهمية محدودة، وأن التركيز يجب أن ينصب على الاستعداد للمرحلة المقبلة، وتأهيل فريق قوي قادر على المنافسة في البطولات القارية والعالمية.
من جهة أخرى، يتوقع أن يعود اللاعبون المحترفون في الدوريات الأوروبية، بما في ذلك محمد صلاح وعمر مرموش، إلى أنديتهم لمواصلة التدريبات والاستعداد للمباريات المقبلة.
ويبقى مستقبل كرة القدم المصرية رهنًا بالجهود المشتركة من قبل اللاعبين والمدربين والمسؤولين، وبالاستثمار في تطوير البنية التحتية، واكتشاف المواهب الشابة. وستكون متابعة أداء اللاعبين المصريين في الدوريات الأوروبية، وخاصة محمد صلاح، مؤشرًا هامًا على مستوى الكرة المصرية في الفترة القادمة.













