أعلنت رئيسة بلدية واشنطن العاصمة، موريل باوزر، تمديد حالة الطوارئ بسبب العاصفة الثلجية التي تجتاح المنطقة حتى صباح الأربعاء. يأتي هذا القرار في ظل استمرار الظروف الجوية الصعبة وتأثيراتها على البنية التحتية وسلامة المواطنين. وقد بدأ سريان التمديد اعتبارًا من مساء الثلاثاء، مع توقعات باستمرار تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة.
ويشمل التمديد مناطق واسعة من العاصمة واشنطن، ويمنح السلطات المحلية صلاحيات إضافية للتعامل مع تداعيات العاصفة. وتشمل هذه الصلاحيات تخصيص موارد إضافية لعمليات إزالة الثلوج، وتوفير المأوى للمحتاجين، وضمان استمرار الخدمات الأساسية. ووفقًا لتقارير إعلامية، فقد أسفرت العاصفة عن وفيات في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة.
تداعيات العاصفة الثلجية وتمديد حالة الطوارئ
يعكس تمديد حالة الطوارئ خطورة الوضع الحالي، حيث تتسبب العاصفة الثلجية في تعطيل الحياة اليومية بشكل كبير. فقد أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية، مما أثر على خطط سفر العديد من الأشخاص. بالإضافة إلى ذلك، انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل، مما أدى إلى صعوبات في التدفئة والإضاءة.
الخسائر البشرية والمادية
تشير التقارير الأولية إلى أن العاصفة الثلجية تسببت في وفاة ما يقرب من 26 شخصًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقًا لوسائل الإعلام الأمريكية. وتراوحت أسباب الوفاة بين حوادث المرور والإرهاق الشديد بسبب البرد. كما تسببت العاصفة في أضرار مادية كبيرة، بما في ذلك تضرر الطرق والجسور والمباني.
تأثير العاصفة على السفر والنقل
أجبرت الظروف الجوية القاسية شركات الطيران على إلغاء أكثر من 5000 رحلة جوية، مما أدى إلى ازدحام المطارات وتأخيرات كبيرة في السفر. بالإضافة إلى ذلك، أدت تراكمات الثلوج إلى إغلاق العديد من الطرق السريعة والفرعية، مما جعل التنقل صعبًا وخطيرًا. وتعمل فرق الطوارئ بجد لإزالة الثلوج وفتح الطرق، ولكن العملية تستغرق وقتًا طويلاً بسبب استمرار تساقط الثلوج.
انقطاع التيار الكهربائي وتأثيره على السكان
تسبب انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 800 ألف منزل في صعوبات كبيرة للسكان، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة. ويواجه العديد من الأشخاص خطر الإصابة بمرض البرد أو التجمد. وتعمل شركات الكهرباء على إصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف الجوية السيئة. وقد نصحت السلطات السكان باتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتهم، مثل ارتداء الملابس الدافئة واستخدام مولدات كهربائية بشكل آمن.
تعتبر هذه العاصفة الشتوية من بين الأقسى التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، حيث تترافق مع رياح قوية وتساقط ثلوج كثيف. وتشير التوقعات إلى أن العاصفة قد تستمر حتى صباح الأربعاء، مما يتطلب من السكان اتخاذ أقصى درجات الحذر والالتزام بتعليمات السلطات.
وتشمل الإجراءات التي اتخذتها السلطات المحلية فتح مراكز إيواء للطوارئ، وتوفير الطعام والماء للمحتاجين، ونشر فرق الإغاثة في المناطق المتضررة. كما تم تعليق الدراسة في العديد من المدارس والجامعات، وإغلاق بعض المكاتب الحكومية.
بالإضافة إلى الأحوال الجوية السيئة، تواجه السلطات تحديات أخرى، مثل نقص الموارد والمعدات اللازمة لعمليات الإغاثة. ومع ذلك، فإنها تبذل قصارى جهدها للتعامل مع الوضع وتخفيف معاناة السكان.
وتشير بعض التحليلات إلى أن تغير المناخ قد يلعب دورًا في زيادة تواتر وشدة العواصف الثلجية. فقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يؤدي إلى زيادة تبخر المياه، مما يزيد من الرطوبة في الغلاف الجوي وبالتالي يزيد من احتمالية تساقط الثلوج الكثيفة.
من المتوقع أن تنتهي حالة الطوارئ في واشنطن العاصمة في الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء، ولكن هذا يعتمد على تطورات الأحوال الجوية. وستراقب السلطات الوضع عن كثب لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحياة إلى طبيعتها. ويجب على السكان الاستمرار في متابعة التحديثات الجوية والالتزام بتعليمات السلامة حتى انتهاء العاصفة بشكل كامل.













