أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، على أهمية **حماية الطفل** كالتزام وطني أساسي في الكويت، وذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الوطني لتمكين الطفل الذي نظمته جمعية المحامين الكويتية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل. يهدف المؤتمر إلى تعزيز حقوق الطفل وصون كرامته، وتطوير منظومة شاملة لحمايته وتمكينه في مواجهة التحديات المتزايدة.
شارك في المؤتمر عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجال رعاية الطفولة، مما يعكس حرص الكويت على إعطاء الأولوية القصوى لقضايا الأطفال والاستثمار في مستقبلهم. وقد تم التأكيد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف حماية الطفل.
أهمية حماية الطفل في الكويت: التزامات وطنية وتشريعات جديدة
أوضحت الوزيرة الحويلة أن الاستثمار في الطفولة هو الاستثمار الأمثل في مستقبل الوطن، وأن الدولة تعمل باستمرار على تطوير التشريعات والسياسات والخدمات المتعلقة بالأسرة والطفولة. وتشمل هذه الجهود مراجعة القوانين ذات الصلة، وتعزيز المناهج التعليمية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم.
تطوير الخدمات والدعم المقدم للأطفال
أشارت الوزيرة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي مجانًا وسريًا للأطفال المحتاجين، بالإضافة إلى تطوير منصات نوعية خاصة بهم. كما أكدت على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في مجال حماية الطفل وتبادل الخبرات.
بالإضافة إلى ذلك، سلطت الضوء على دور الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في تقديم اهتمام خاص للأطفال من ذوي الإعاقة، لضمان حقوقهم ومشاركتهم الكاملة في المجتمع. وتشمل هذه الجهود توفير فرص تعليمية وتأهيلية مناسبة لهم.
دور جمعية المحامين في منظومة حماية الطفل
من جانبه، أكد أمين سر جمعية المحامين الكويتية، خالد السويفان، أن **حماية الطفل** هي واجب وطني وأخلاقي، وأن الجمعية تعمل على بناء منظومة حماية متكاملة تعتمد على التشريع والوعي والعمل المؤسسي. وتعتبر الجمعية شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لتعزيز حقوق الطفل.
مسارات عمل جمعية المحامين
أوضح السويفان أن جهود الجمعية ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية: تعزيز الثقافة القانونية المتعلقة بحقوق الطفل ودعم الأسرة، وتطوير المبادرات التوعوية والتدريبية للعاملين في الميدان، والتعاون الوثيق مع المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة. يهدف هذا التعاون إلى وضع آليات واقعية لحماية الطفل وتمكينه.
وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة علمية ومهنية تساهم في تطوير السياسات والإجراءات المتعلقة بالطفل، مؤكدًا أن حماية الطفولة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية. كما بين أن الجمعية اعتمدت أنظمة إلكترونية حديثة لرصد الحالات وتوثيق الإجراءات بسرعة ودقة.
وشدد السويفان على أن الطفل “لا يملك صوتا يحمي به نفسه”، معربًا عن شكره للوزيرة الحويلة على دعمها لجهود حماية الطفل. وتعتبر هذه العبارة بمثابة تذكير بأهمية الدور الذي يلعبه المجتمع في حماية الأطفال.
التعاون بين القطاعات: مفتاح نجاح حماية الطفل
أكدت رئيسة مركز الطفل في جمعية المحامين الكويتية، حوراء الحبيب، أن المؤتمر لم يكن مجرد فعالية عابرة، بل رسالة راسخة تؤكد أن التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يصنع إنجازات مهمة ويفتح آفاقًا جديدة للارتقاء بمنظومة **حماية الطفل**. وتشمل هذه المنظومة الجوانب القانونية والتشريعية والاجتماعية.
وأشارت الحبيب إلى أن القوانين شرعت لحماية الطفل، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في تمكين الطفل من فهم هذه القوانين وممارستها والدفاع عن نفسه. فالطفل المتمكن يصبح بذرة تنمو بثقة وشجرة تمتد جذورها في أرض ثابتة. وهذا يتطلب توفير بيئة تعليمية واجتماعية آمنة وداعمة.
وفي الختام، من المتوقع أن تستمر الجهود الحكومية والمجتمعية في تطوير منظومة **حماية الطفل** في الكويت، مع التركيز على تعزيز التشريعات وتوفير الدعم اللازم للأطفال وأسرهم. ومن المقرر إجراء تقييم شامل للبرامج الحالية في الربع الأول من العام القادم لتحديد نقاط القوة والضعف ووضع خطط لتحسين الأداء. يبقى التحدي الأكبر هو مواكبة التطورات السريعة في العصر الرقمي وتأثيرها على سلامة الأطفال.













