احتفلت الجالية المصرية في الكويت بعيد الميلاد المجيد، حيث أقيم قداس في الكنيسة الكاثوليكية حضره السفير المصري محمد أبوالوفا وعدد كبير من المهنئين. وقد أشاد السفير المصري برسالة الكنيسة القبطية الكاثوليكية في تعزيز قيم **التعايش** و الاحترام المتبادل، مؤكداً على دعم الكويت لهذه القيم الإنسانية.
أهمية رسالة الكنيسة القبطية الكاثوليكية في الكويت ودعم القيادة الكويتية لـ التعايش
أعرب السفير المصري محمد أبوالوفا عن تهنئته للأب زكريا يسى، راعي الكنيسة الكاثوليكية في الكويت، بمناسبة عيد الميلاد، متمنياً له ولأبناء الجالية المصرية السلام والمحبة. وشدد السفير على أهمية الدور الذي تلعبه الكنيسة في تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء الجالية المصرية في الكويت، بغض النظر عن اختلافاتهم الدينية.
وقدم السفير تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسي لأقباط مصر بالخارج، معرباً عن أمله في أن يعيد الله هذه المناسبة بالخير والبركات على الجميع، وأن يديم الرخاء والازدهار على مصر. وتنص برقية الرئيس السيسي على دعمه الدائم لأقباط مصر في الخارج.
وتأتي هذه التهنئة في إطار العلاقات الوطيدة التي تربط بين مصر والكويت، والتي تشهد تطوراً مستمراً في مختلف المجالات. تُعتبر الكويت من الدول الداعمة للاستقرار في المنطقة، وتحرص على تعزيز قيم التسامح والاعتدال. بالإضافة إلى ذلك، تستضيف الكويت جالية مصرية كبيرة تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
تهنئة القيادة الكويتية واستجابة الكنيسة
من جانبه، قدم القمص يسى زكريا، راعي كاتدرائية العائلة المقدسة، تهانيه لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد بالعام الجديد وعيد الميلاد، متمنياً له الصحة والعافية. كما تقدم بالتهنئة لسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد العبدالله، والوزراء والشعب الكويتي.
وأكد القمص زكريا على أهمية الدعاء من أجل أن يكون العام الجديد عاماً للسلام والمحبة والتسامح على جميع شعوب العالم. وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه الكويت في دعم هذه القيم الإنسانية، بفضل قيادتها الحكيمة ورؤيتها الثاقبة. هذا الدعم يُعزز من الاستقرار الاجتماعي والوطني في البلاد.
دور التعايش في تعزيز العلاقات المصرية الكويتية
يُعد **التعايش** الديني والثقافي ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية بين مصر والكويت. فكلا البلدين يدركان أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة. ولهذا، تحرص القيادتان المصرية والكويتية على دعم كل ما من شأنه تعزيز هذه الوحدة، وتكريس قيم التسامح والاعتدال. يعتبر تبادل التهاني في الأعياد والمناسبات الدينية تعبيراً صادقاً عن الاحترام المتبادل بين الشعبين.
لا تقتصر مظاهر **التعايش** في الكويت على المستوى الرسمي، بل تمتد لتشمل المجتمع المدني والمواطنين الكويتيين. فالكويت معروفة بتسامحها وانفتاحها على مختلف الثقافات والأديان. ويساهم هذا التسامح في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز السياحة، وتطوير الاقتصاد.
وتحظى الكنيسة القبطية الكاثوليكية في الكويت بمكانة مرموقة، وتقوم بدور فعال في خدمة المجتمع، وتقديم المساعدة للمحتاجين. تعمل الكنيسة جنباً إلى جنب مع المؤسسات الدينية الأخرى في الكويت، من أجل تعزيز السلام والوئام بين جميع أفراد المجتمع. كما تعمل على الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية لأبناء الجالية المصرية.
تتفق القاهرة والكويت على ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، كأداة فعالة للحد من التطرف والإرهاب. فالحوار يساعد على فهم الآخر، وتقبل اختلافاته، وبناء الثقة المتبادلة. يشكل هذا الملف جزءاً هاماً من التعاون الإقليمي بين البلدين. بالإضافة إلى موضوع **التسامح** الديني، هناك تعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تواصل الكنيسة القبطية الكاثوليكية في الكويت دورها الإيجابي في تعزيز قيم **التعايش** والسلام، وتنمية العلاقات بين مصر والكويت. كما من المتوقع أن تستمر القيادة الكويتية في دعم هذه القيم، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع المقيمين على أرض الكويت. وينتظر أن يشهد العام الجديد مزيداً من التعاون الإقليمي بين البلدين، في مجالات مختلفة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتبادل الخبرات والمعرفة.
الوضع الإقليمي والعلاقات الدولية قد تشكل عوامل مؤثرة في مسار هذه التطورات. التركيز المستمر على الحوار والتفاهم المتبادل يظل عنصراً أساسياً لضمان استمرارية التقدم والازدهار.













