أعلنت وزارة الأشغال العامة في الكويت عن فتح باب المزايدة لتعيين كبير اختصاصي محلل نظم، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن البنية التحتية التكنولوجية وحماية الأنظمة التشغيلية للمشاريع الحكومية. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتطبيق أفضل المعايير العالمية في مجال أمن المعلومات والتشغيل.
وستقبل الوزارة العطاءات من الشركات والمؤسسات الكويتية المسجلة لدى الجهاز المركزي للمناقصات العامة ووزارة التجارة والصناعة، وذلك حتى يوم الأحد 8 فبراير. وتهدف هذه المزايدة إلى توفير دعم فني متخصص لحماية التكنولوجيا التشغيلية المستخدمة في مشاريع الوزارة المختلفة.
أهمية تعيين كبير اختصاصي محلل نظم
يعكس هذا الإعلان الأهمية المتزايدة التي توليها وزارة الأشغال العامة لأمن الأنظمة التكنولوجية، خاصةً مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في إدارة وتشغيل المشاريع الحكومية. تعتبر الأنظمة التشغيلية (OT) من الأهداف الرئيسية للهجمات السيبرانية، مما يستدعي وجود متخصصين قادرين على حمايتها.
متطلبات المشاركة في المزايدة
وفقًا لمصادر في الوزارة، تشترط المزايدة أن تكون الشركات المشاركة مسجلة لدى الجهاز المركزي للمناقصات العامة ووزارة التجارة والصناعة، وأن تمتلك شهادة قيد وكالة سارية المفعول. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لدى الشركات خبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات في مشاريع مماثلة مع جهات حكومية. هذه الشروط تهدف إلى ضمان جودة الخدمات المقدمة وكفاءة الشركات المتنافسة.
كما أوضحت المصادر أن مدة العقد المتوقع هي 360 يومًا، وأن العطاءات المقدمة ستكون سارية المفعول لمدة 90 يومًا من تاريخ فتحها. يُذكر أن المزايدة غير قابلة للتجزئة، ولا تقبل العروض البديلة، مما يضمن وضوح المنافسة واستقرار الإجراءات.
دور كبير اختصاصي محلل نظم في حماية البنية التحتية
يشمل دور كبير اختصاصي محلل نظم مسؤولية تحليل وتقييم المخاطر الأمنية التي تهدد الأنظمة التشغيلية، وتطوير وتنفيذ استراتيجيات لحماية هذه الأنظمة من الهجمات السيبرانية. يتضمن ذلك أيضًا مراقبة الأنظمة بشكل مستمر، واكتشاف أي تهديدات محتملة، والاستجابة للحوادث الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، سيتولى كبير الاختصاصي تقديم الدعم الفني المتكامل للمشاريع التشغيلية، وضمان توافق الأنظمة مع المعايير الأمنية العالمية. هذا يشمل أيضًا تدريب الموظفين على أفضل الممارسات في مجال أمن المعلومات. تعتبر هذه المهام حيوية لضمان استمرارية عمل المشاريع الحكومية وحماية البيانات الحساسة.
التحول الرقمي وأهمية الأمن السيبراني
تأتي هذه المزايدة في سياق التحول الرقمي الذي تشهده الكويت، والذي يتطلب تعزيز الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية. مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات، يصبح الأمن السيبراني ضرورة حتمية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وحماية مصالح المواطنين.
وتشير التقارير إلى أن الهجمات السيبرانية تتزايد في التطور والتعقيد، مما يستدعي الاستثمار في أحدث التقنيات والكوادر المؤهلة في مجال الأمن السيبراني. تعتبر هذه المزايدة خطوة مهمة في هذا الاتجاه، حيث تهدف إلى توفير الخبرات اللازمة لحماية الأنظمة التشغيلية للمشاريع الحكومية.
اجتماع تمهيدي للشركات الراغبة في المشاركة
أعلنت وزارة الأشغال العامة عن عقد اجتماع تمهيدي للشركات الراغبة في المشاركة في المزايدة، وذلك اليوم الأحد في مبنى الوزارة. يهدف الاجتماع إلى شرح تفاصيل المزايدة والإجابة على استفسارات الشركات المشاركة. هذه الخطوة تعكس حرص الوزارة على ضمان الشفافية والتنافسية في عملية المزايدة.
من المتوقع أن يشهد الاجتماع حضورًا واسعًا من الشركات والمؤسسات الكويتية المتخصصة في مجال أمن المعلومات والتشغيل. سيتم خلال الاجتماع استعراض المتطلبات الفنية والإدارية للمزايدة، وتقديم توضيحات حول الإجراءات المتبعة.
الخطوة التالية المتوقعة هي فتح العطاءات في الثامن من فبراير، وبعدها ستقوم الوزارة بتقييم العطاءات المقدمة واختيار الشركة الأنسب لتنفيذ المشروع. من المهم متابعة تطورات هذه المزايدة، حيث أنها تعكس التزام وزارة الأشغال العامة بتعزيز أمن البنية التحتية التكنولوجية في الكويت. وسيتم الإعلان عن نتائج المزايدة في وقت لاحق، مع الأخذ في الاعتبار الشفافية والموضوعية في عملية الاختيار.












