دعت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية السائقين إلى الالتزام باستخدام الإشارة الضوئية عند الرغبة في تغيير المسار على الطرق. يهدف هذا التوجيه إلى تعزيز السلامة المرورية وتنبيه السائقين الآخرين بنيّة تغيير المسار، مما يقلل من احتمالية وقوع الحوادث. وقد نشرت الإدارة هذا التذكير عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) يوم 25 يناير 2026.
ويأتي هذا التأكيد من المرور في سياق جهود مستمرة لتحسين سلوك القيادة وزيادة الوعي بأهمية الالتزام بقواعد وأنظمة المرور. يشمل ذلك توجيهات سابقة تتعلق بالقيادة الآمنة في الظروف الجوية الصعبة، مثل موجات الغبار، والتي تتطلب الحفاظ على مسافة آمنة واستخدام أضواء التنبيه. يهدف التركيز على هذه الإجراءات إلى حماية جميع مستخدمي الطريق.
أهمية استخدام الإشارة الضوئية في القيادة الآمنة
تعتبر الإشارة الضوئية من أبسط وأهم وسائل التواصل بين السائقين. فهي توفر إشارة واضحة ومبكرة عن نية السائق تغيير المسار، مما يتيح للسائقين الآخرين الاستعداد واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب الاصطدام. الالتزام باستخدام الإشارة الضوئية يساهم بشكل كبير في تقليل الحوادث المرورية الناتجة عن تغيير المسار المفاجئ.
تأثير الإشارة الضوئية على انسيابية الحركة المرورية
بالإضافة إلى دورها في السلامة، تساعد الإشارة الضوئية في الحفاظ على انسيابية الحركة المرورية. عندما يعلم السائقون الآخرون مسبقًا بنيّة تغيير المسار، يمكنهم تعديل سرعتهم وموقعهم بشكل سلس، مما يقلل من الازدحام والتوقف المفاجئ. هذا بدوره يساهم في تقليل استهلاك الوقود وتوفير الوقت.
وفقًا لتقارير سابقة من مركز الأبحاث المرورية، فإن عدم استخدام الإشارة الضوئية هو أحد الأسباب الرئيسية للحوادث المرورية في المملكة. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث التي تحدث بسبب تغيير المسار غير المبرر يمكن تجنبها ببساطة عن طريق الالتزام باستخدام الإشارة الضوئية.
تذكر الإدارة العامة للمرور السائقين بأن استخدام الإشارة الضوئية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو مسؤولية أخلاقية تجاه أنفسهم والآخرين. القيادة الآمنة تتطلب التعاون والتواصل بين جميع السائقين، والإشارة الضوئية هي أداة أساسية لتحقيق ذلك.
في سياق متصل، تشدد الإدارة على أهمية فحص أجهزة الإضاءة في المركبات بشكل دوري، والتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح. يشمل ذلك التأكد من أن الإشارة الضوئية تعمل بوضوح وأنها مرئية للسائقين الآخرين. كما تحث الإدارة على استبدال أي مصابيح تالفة على الفور.
تعتبر القيادة في الظروف الجوية السيئة، مثل الأمطار الغزيرة أو الضباب الكثيف، تحديًا إضافيًا للسائقين. في هذه الحالات، يصبح استخدام الإشارة الضوئية أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تقل الرؤية ويصبح من الصعب على السائقين الآخرين توقع تحركاتك. بالإضافة إلى ذلك، يجب على السائقين تقليل سرعتهم وزيادة مسافة الأمان بين مركباتهم.
تتكامل هذه التوجيهات مع حملات التوعية المرورية المستمرة التي تطلقها الإدارة العامة للمرور. تهدف هذه الحملات إلى تثقيف السائقين حول مخاطر القيادة غير الآمنة وتشجيعهم على تبني سلوكيات قيادة مسؤولة. وتشمل هذه الحملات استخدام وسائل الإعلام المختلفة، مثل التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
بالإضافة إلى الإشارة الضوئية، هناك جوانب أخرى مهمة للقيادة الآمنة، مثل الالتزام بالسرعة المحددة، وتجنب استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات. تؤكد الإدارة العامة للمرور على أن القيادة الآمنة هي مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون من جميع السائقين.
من المتوقع أن تواصل الإدارة العامة للمرور جهودها في تطبيق قوانين المرور وتوعية السائقين بأهمية السلامة المرورية. قد يشمل ذلك زيادة عدد الدوريات المرورية على الطرق، وتشديد العقوبات على المخالفات المرورية، وإطلاق المزيد من حملات التوعية. كما من المحتمل أن تستمر الإدارة في استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة، لتحسين السلامة المرورية.
في المستقبل القريب، قد نشهد أيضًا تطورات في مجال أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS) التي تهدف إلى تحسين السلامة المرورية. تشمل هذه الأنظمة ميزات مثل التحذير من مغادرة المسار، والفرملة التلقائية في حالات الطوارئ، والتحكم التكيفي في السرعة. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الأنظمة ليست بديلاً عن القيادة الآمنة والمسؤولة، وأن السائق يجب أن يظل دائمًا على أهبة الاستعداد للسيطرة على المركبة.













