كرّم الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس هيئة جائزة الملك خالد، اليوم الإثنين في الرياض، مجموعة من الرواد الذين حققوا أعلى المعايير في مختلف المجالات. وشمل التكريم كلاً من المنشآت الخاصة والمنظمات غير الربحية والمبادرات المتميزة المشاركة في جائزة الملك خالد لعام 2025. يهدف هذا التكريم إلى تعزيز ثقافة التميز والمسؤولية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية.
جاء هذا التكريم في حفل أقيم بمقر مؤسسة الملك خالد، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات البارزة. وأعرب الأمير فيصل بن خالد عن تقديره العميق للجهود التي بذلتها الجهات المكرمة، مؤكدًا على أهمية استمرار هذه الجهود لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأثر المجتمعي. ويتماشى هذا الحدث مع رؤية المملكة 2030 وأهدافها المتعلقة بتطوير القطاعين الخاص وغير الربحي.
أهمية جائزة الملك خالد في تعزيز العمل المؤسسي
تأسست جائزة الملك خالد قبل 16 عامًا، ومنذ ذلك الحين، رسخت مكانتها كمنصة وطنية بارزة تسعى إلى رفع قيمة العمل المؤسسي في المملكة. وتركز الجائزة على تقييم الجهات بناءً على معايير صارمة في مجالات الحوكمة والاستدامة والأثر الاجتماعي. تلعب الجائزة دورًا حيويًا في تشجيع المؤسسات على تبني أفضل الممارسات وتحسين أدائها.
معايير التكريم وأثرها
تعتمد جائزة الملك خالد على معايير دقيقة لقياس جودة العمل وأثر المبادرات. وتشمل هذه المعايير الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، والابتكار في تقديم الخدمات، والكفاءة في استخدام الموارد، والشفافية في الإدارة. تساهم هذه المعايير في بناء مؤسسات قوية ومستدامة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة.
أكد الأمير فيصل بن خالد أن التكريم يعكس تقديرًا حقيقيًا للتميز، وأن المعايير المتبعة هي التي تصنع الفارق وتبني الاستدامة. وأضاف أن الجهات المكرمة أثبتت قدرتها على تحقيق أثر إيجابي في المجتمع من خلال منظومات مؤسسية راسخة ووعي متقدم بأهمية المسؤولية الاجتماعية. ويشجع هذا التقدير المؤسسات الأخرى على السعي نحو التميز والابتكار.
القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية: شركاء أساسيون في التنمية
شهد حفل التكريم مشاركة واسعة من القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، مما يؤكد دورهما الحيوي في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة. وطالبت مؤسسة الملك خالد الشركات الخاصة بتبني ممارسات مستدامة في عملياتها، وتشجيع المبادرات المجتمعية التي تعود بالنفع على المجتمع. كما دعت المنظمات غير الربحية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في عملها، وتوسيع نطاق خدماتها لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا. ويعتبر دعم هذين القطاعين جزءًا أساسيًا من جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، سلطت الجائزة الضوء على أهمية مبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات (CSR) في تحقيق التنمية المستدامة. وذكرت المؤسسة أن المبادرات الفعالة في مجال المسؤولية المجتمعية يمكن أن تساهم في تحسين مستوى المعيشة، وحماية البيئة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وخلال الحفل، تم تقديم دروع تذكارية للمكرمين تقديرًا لجهودهم وتميزهم في تطبيق معايير الجائزة. وتأتي هذه الدروع كرمز للاعتراف بأدائهم المتميز والتزامهم بقيم المسؤولية الاجتماعية والاستدامة.
من المتوقع أن تعلن مؤسسة الملك خالد عن تفاصيل الدورة القادمة من الجائزة في الأشهر القليلة المقبلة، بما في ذلك مجالات التكريم الجديدة والمعايير المحدثة. ويركز العمل المستقبلي على تشجيع الابتكار في مجال العمل الخيري، وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص، وتعزيز دور الشباب في التنمية المجتمعية. وستستمر المؤسسة في رصد وتقييم أثر المبادرات المكرمة، وتقديم الدعم اللازم لها لضمان استمراريتها وتحقيق أهدافها.













