حذر الدكتور دينيس بروكوفييف في تصريحات صحفية حديثة من انتشار الدهون المتحولة في معظم الأغذية المصنعة، مشيراً إلى ارتباطها بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطراب وظائف الجسم. وأكد الطبيب الحاجة إلى توخي الحذر عند اختيار المنتجات الغذائية، ودعا المستهلكين إلى قراءة الملصقات الغذائية والبحث عن بدائل طازجة.
جاء تحذير بروكوفييف بعدما لاحظت فرق طبية وبيئية ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام الزيوت المهدرجة جزئياً والدهون الصناعية ضمن سلاسل إنتاج المأكولات السريعة ومنتجات المخابز. وقد قُدِّم التحذير على خلفية نقاش صحي متزايد حول سلامة هذه المكونات في المطابخ التجارية والمنزلية على حد سواء.
مخاطر الدهون المتحولة في الأغذية المصنعة
تُعرف الدهون المتحولة بأنها زيوت معدلة كيميائياً تُستخدم لزيادة فترة صلاحية المنتجات أو تحسين قوامها. وحذر الخبراء، بما في ذلك الدكتور بروكوفييف، من أن التعرض المستمر لكميات منها قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض المشكلات الصحية الأخرى. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى تفاوت قوة الأدلة بشأن الربط المباشر بين هذه الدهون وأنواع متعددة من السرطان، ما يستدعي مزيداً من الدراسة.
بحسب منظمة الصحة العالمية، هناك دعوات للحد نهائياً من الدهون المتحولة الصناعية على مستوى الإمدادات الغذائية العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تنبه جهات صحية وطنية في عدة دول إلى أهمية تحديد مستويات هذه الدهون في المنتجات واستبدالها ببدائل أكثر أماناً.
كيف تكشف الدهون المتحولة على الملصق الغذائي
أوصى بروكوفييف بممارسة قراءة الملصقات بعناية قبل الشراء، مشدداً على أن معرفة مكونات المنتج تُمكّن المستهلك من تقليل التعرض. وفي حال لم تكن المعلومات واضحة، فمن الأفضل تجنب المنتج أو اختيار إصدار مصحوب بتعبئة تقول صراحة “خالٍ من الدهون المتحولة”.
مصطلحات يجب الانتباه إليها
عند قراءة الملصق، انتبه إلى عبارات مثل “زيت مهدرج جزئياً” أو “زيوت مهدرجة” أو “دهون مهدرجة”، إذ تشير في العادة إلى وجود الدهون المتحولة. ومع ذلك، قد تُستخدم تسميات أخرى أو تُدرج ضمن قائمة مكونات مركبة، لذا يظل الوعي ضروريًا.
بدائل ومصادر طبيعية
بالنسبة للخيارات الغذائية، نصح الطبيب بالاعتماد على الفواكه والخضراوات الطازجة والبروتينات غير المصنعة كخيار آمن. كما يمكن استبدال المنتجات التي تعتمد على الزيوت المهدرجة بزيوت نباتية غير مهدرجة أو بمنتجات تحمل ملصقات توضح استخدام زيوت صحية.
الآثار الصحية والبحوث حول مخاطر السرطان
تربط الأدلة العلمية القوية الدهون المتحولة بأمراض القلب والشرايين بشكل مباشر عبر تأثيرها على مستويات الكوليسترول والالتهاب. وفيما يتعلق بمخاطر السرطان، تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين الاستهلاك العالي لهذه الدهون وزيادة خطر أنواع معينة من السرطان، لكن النتائج ليست حاسمة بعد.
ولذلك، يحذر الخبراء مثل بروكوفييف من نية الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة من هذه الدهون، لأن الآثار المترتبة قد تتضمن اضطراب التوازن الأيضي والتأثير على وظائف الخلايا. ومع ذلك، تقترح التقارير النظرية والمراجعات العلمية توخي الحذر والاعتماد على مبادئ غذائية متوازنة لحين توفر معلومات أكثر تحديداً.
توصيات الجهات الصحية وقراءة الملصقات
تؤكد منظمات صحية عالمية ووطنية على أن تقليل الدهون المتحولة في النظام الغذائي يمثل خطوة فعالة لحماية الصحة العامة. وفي بعض البلدان، شرعت هيئات تنظيمية في وضع قيود أو متطلبات تصنيف على وجود هذه الدهون في المنتجات، بينما تعمل دول أخرى على تقييم خيارات التقنين أو الحظر الجزئي.
بالإضافة إلى ذلك، تشجع مطالبات الخبراء المستهلكين على ممارسة قراءة الملصقات كجزء من الثقافة الغذائية اليومية. وفي تصريحات بروكوفييف، جاء التركيز على ضرورة التفرق بين المعلومات التسويقية والبيانات المعلنة للمكونات الحقيقية للمُنتج.
ما الذي يجب مراقبته لاحقاً
من المتوقع متابعة بيانات وزارات الصحة والهيئات الرقابية خلال الأشهر المقبلة بشأن تنظيم الدهون المتحولة، بما في ذلك مقترحات للحد أو الحظر الكلي في بعض الصناعات. ومع ذلك، تظل التفاصيل والتوقيتات متغيرة وتعتمد على قرارات الحكومات واللوائح المحلية.
يبقى من المهم للمستهلكين متابعة الإعلانات الرسمية والتوصيات العلمية، فضلاً عن تحرك الشركات لتعديل وصفات منتجاتها. وفي ظل عدم وضوح كامل حول بعض الجوانب المتعلقة بمخاطر السرطان، ينبغي مراقبة نتائج دراسات مستقبلية وإصدارات الجهات العلمية لتحديث الإرشادات.













