كشف خبير هندسة النظم الاتصالية والمدن الذكية الدكتور فارس المالكي لـ«عكاظ» أن المستقبل التقني في المملكة العربية السعودية يتشكل بسرعة فائقة، مدفوعاً برؤية 2030 التي تضع الابتكار في صلب أولوياتها.
وقال: «في خضم هذا التحول يأتي إطلاق تطبيق «علّام» من قبل شركة HUMAIN كأول تطبيق سعودي متكامل للذكاء الاصطناعي التوليدي، ليؤكد نضج البيئة الرقمية المحلية».
ونوه إلى أن التطبيق أظهر تفوقا واضحا في الفهم السياقي للعربية، بينما ينافس إقليميًا نماذج مثل Falcon وJais اللذين طورتهما الإمارات، وبهذا يمهّد علّام الطريق لمرحلة جديدة من الذكاء السيادي الذي يخدم المنطقة بلغتها وثقافتها، ويضع السعودية في قلب المنافسة العالمية.
وأضاف: «تم تدريب نموذج علّام 34 على عشرات البيتابايت من البيانات، بما فيها أكثر من 380 مليار كلمة عربية ونحو 394 ألف كتاب، ومما يميز التطبيق القدرة على فهم اللغة العربية الفصحى إلى جانب اللهجات الإقليمية المختلفة، وخضع النموذج لمرحلة الضبط الدقيق (Fine-tuning) على محتوى يتناسب مع الثقافة العربية والإسلامية، واستخدمت تقنيات التعلم بالتعزيز من ملاحظات البشر (RLHF) لضمان التزامه بالقيم الأخلاقية وحماية الخصوصية».
وأكد المالكي أن هذا التطبيق بمثابة نقطة تحول، فهو لا يمثل مجرد أداة تكنولوجية، بل هو شهادة على قدرة العقول السعودية على تطوير حلول تقنية تنافسية، كما أن تركيز «علّام» على المحتوى العربي وفهم اللهجات المحلية يمنحه ميزة تنافسية فريدة في السوق الإقليمية، مما يجعله أكثر ملاءمة للمستخدمين العرب مقارنة بالعمالقة العالميين.
ولفت إلى أنه على الساحة الدولية، يشكل «علّام» تحدياً كبيراً، فبينما يسيطر عمالقة مثل OpenAI في تطبيق ChatGPT، وشركة Google في تطبيق Gemni على السوق، يمكن لـ HUMAIN السعودية عبر تطبيق علّام أن يجد مكانه من خلال التركيز على تخصصات معينة أو تقديم خدمات مبتكرة، وقد ظهر تأثيره جلياً بالفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثار اهتماماً واسعاً، مما يمهد الطريق لبناء قاعدة جماهيرية قوية.
وأشار إلى أن نجاح «علّام» سيُعزز من مكانة السعودية كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، ويشجع المزيد من الشركات المحلية على الابتكار.
أخبار ذات صلة