أصدرت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بياناً قوياً نفت فيه بشكل قاطع ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن زيارة مواطنين إسرائيليين لمنزل الفنان في الزمالك. البيان، الذي نشر على الصفحة الرسمية للعندليب على موقع فيسبوك، أكد أن هذه الأنباء عارية من الصحة وتمثل إساءة لتاريخ ورمزية عبد الحليم حافظ في الذاكرة العربية. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انتشار صور ومزاعم حول دخول أفراد إسرائيليين إلى منزل الفنان، مما أثار جدلاً واسعاً بين محبيه ومتابعيه.
أسرة عبد الحليم حافظ ترفض بشدة مزاعم الزيارة
شددت أسرة الفنان الراحل على أن منزل عبد الحليم حافظ ليس مفتوحاً للزيارة من قبل أي مواطنين إسرائيليين، تحت أي ظرف من الظروف. وأوضحت الأسرة أنها لم تسمح بأي شكل من الأشكال بدخول أي شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية إلى المنزل، وأن أي محاولات للتواصل أو الاستفسار عن هذا الأمر قوبلت بالرفض الفوري. هذا الموقف يعكس التزام الأسرة الراسخ بالحفاظ على إرث الفنان ومبادئه التي آمن بها.
توضيح الموقف
أكدت الأسرة أن موقفها من القضية الفلسطينية ومن أي تطورات سياسية تتعلق بها واضح وثابت، وأن عبد الحليم حافظ كان من الداعمين للقضايا العربية. وأشارت إلى أن الفنان الراحل لم يساوم يوماً على قناعاته ومواقفه الوطنية، وهو ما يجعله رمزاً للفن العربي الهادف.
الحفاظ على إرث العندليب
تعتبر أسرة عبد الحليم حافظ أن الحفاظ على إرثه الفني والإنساني هو مسؤولية كبيرة تقع على عاتقها. وتؤكد الأسرة أنها لن تتهاون في حماية صورته ومكانته في قلوب محبيه في جميع أنحاء العالم العربي. وتشير إلى أن ترويج الشائعات المغرضة يمثل محاولة لتقويض هذا الإرث وتشويه صورة الفنان.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت الأسرة أنها تولي اهتماماً خاصاً بتوثيق كل ما يتعلق بحياة الفنان الراحل، بما في ذلك تسجيلاته وأفلامه وصوره وذكرياته الشخصية. ويهدف هذا التوثيق إلى الحفاظ على تاريخه للأجيال القادمة، وتمكينهم من التعرف على فنه وقيمه ومبادئه.
كواليس المكالمة الأخيرة مع أم كلثوم
في سياق منفصل، كشفت أسرة عبد الحليم حافظ عن تفاصيل مؤثرة من آخر مكالمة هاتفية جمعت بينه وبين كوكب الشرق أم كلثوم قبل وفاتها بأيام قليلة. وذكرت الأسرة أن المكالمة كانت بدافع الاطمئنان على صحة أم كلثوم بعد تدهورها، وتحولت إلى لحظة إنسانية صادقة مليئة بالمشاعر الدافئة. هذه التفاصيل تعكس عمق العلاقة التي كانت تربط بين الفنانين الكبيرين.
ووفقاً لرواية الأسرة، شاركت أم كلثوم الفنان الراحل تفاصيل من أيامها الأخيرة، وهو ما ترك أثراً عميقاً في نفسه. وقد أوصى عبد الحليم حافظ بعد ذلك بأن يظل منزله مفتوحاً للعائلة والأصدقاء، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية والعائلية.
خطوات قانونية محتملة
لم تستبعد أسرة عبد الحليم حافظ اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي جهة تقوم بترويج هذه الشائعات أو نشر معلومات مضللة حول زيارة إسرائيليين لمنزله. وأكدت أنها تدرس جميع الخيارات المتاحة لحماية حقوق الفنان الراحل وكرامته. وتشير إلى أن هذه الشائعات قد تتسبب في ضرر كبير بسمعة الفنان وإرثه.
مستقبل منزل عبد الحليم حافظ
من المتوقع أن تعلن أسرة عبد الحليم حافظ عن خطط مستقبلية لتحويل منزل الفنان إلى متحف أو مركز ثقافي يوثق حياته وأعماله. ويهدف هذا المشروع إلى إتاحة الفرصة للجمهور للتعرف على تاريخ الفنان ومسيرته الفنية، والحفاظ على إرثه للأجيال القادمة. ومع ذلك، لا يزال هذا المشروع في مرحلة التخطيط والدراسة، وقد يستغرق بعض الوقت قبل أن يتم تنفيذه.
في الختام، تؤكد أسرة عبد الحليم حافظ على التزامها الراسخ بالحفاظ على إرث الفنان ورمزياته، ورفض أي محاولات لتقويض هذا الإرث أو تشويه صورته. وتدعو محبي الفنان إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المغرضة، والتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها. من الجدير بالملاحظة أن الأسرة لم تحدد بعد موعداً نهائياً للإعلان عن تفاصيل خططها المستقبلية، ولكنها تعمل جاهدة على تحقيق هذا الهدف.













