شهدت تقنية الحواسيب القابلة للطي تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع ظهور نماذج متنوعة تقدم مزايا مختلفة. لم تعد هذه الأجهزة مجرد مفهوم مستقبلي، بل أصبحت قادرة على منافسة الحواسيب المحمولة التقليدية الرائدة في العديد من الجوانب. ومع ذلك، لا يزال هذا المجال في مراحله الأولى، حيث توجد حالياً عدد محدود من الطرز المتاحة، مع توقعات بدخول المزيد من الشركات إلى هذا السوق الواعد.
تعتبر الحواسيب القابلة للطي خياراً جديداً للمستهلكين الذين يبحثون عن أجهزة تجمع بين مرونة الحواسيب اللوحية وقوة الحواسيب المحمولة. تتيح هذه الأجهزة إمكانية زيادة مساحة الشاشة عند الحاجة، مما يعزز الإنتاجية والتجربة البصرية، بينما تحافظ على حجم مدمج يسهل حمله والتنقل به. تستهدف هذه التقنية بشكل خاص المستخدمين المحترفين والمبدعين الذين يحتاجون إلى شاشة كبيرة للعمل على المهام المتعددة أو تطبيقات التصميم والتحرير.
الحواسيب القابلة للطي المتاحة والمنتظرة
تتزايد الجهود المبذولة لتطوير الحواسيب القابلة للطي، وقد بدأت بعض الشركات بالفعل في طرح نماذج تجارية في الأسواق. فيما يلي نظرة على أبرز هذه الأجهزة، بالإضافة إلى تلك التي ينتظرها عشاق التكنولوجيا بفارغ الصبر:
إل جي غرام فولد
كشفت شركة إل جي عن حاسوبها “غرام فولد” في عام 2023، والذي يمثل باكورة إنتاجها في فئة الحواسيب القابلة للطي. يتميز هذا الجهاز بشاشة OLED كبيرة بحجم 17 بوصة، قابلة للطي لتصبح أقرب إلى شاشة علوية بحجم 12 بوصة، مع لوحة مفاتيح مدمجة بحجم 5 بوصات. ويصل سعر هذا الحاسوب إلى حوالي 3700 دولار أمريكي، مما يجعله من الأجهزة الفاخرة في السوق.
يوفر “غرام فولد” مرونة كبيرة في الاستخدام، حيث يمكن استخدامه في أوضاع مختلفة، سواء بشكل تقليدي كحاسوب محمول، أو كجهاز لوحي، أو مع لوحة مفاتيح خارجية للاستفادة الكاملة من مساحة الشاشة. يتميز الجهاز بوزنه الخفيف الذي لا يتجاوز 1.25 كيلوغرام، وسُمكه الذي يبلغ 9.4 مليمترًا، مما يجعله سهل الحمل والتنقل.
هواوي ميت بوك فولد ألتيمات
أطلقت شركة هواوي حاسوبها المحمول “ميت بوك فولد ألتيمات” في مايو 2024، والذي يتميز بشاشة OLED كبيرة بحجم 18 بوصة، تتميز بدقة عالية وألوان نابضة بالحياة. تعتبر هذه الشاشة من بين الأفضل في فئتها، وتوفر تجربة بصرية متميزة للمستخدمين.
يصل وزن الحاسوب إلى 1.16 كيلوغرام، وسُمكه إلى 7.3 مليمترًا. يتوفر “ميت بوك فولد ألتيمات” بخيارات تخزين متعددة، بدءًا من 1 تيرابايت وحتى 2 تيرابايت. يعمل الجهاز بنظام التشغيل HarmonyOS الخاص بهواوي، مما يوفر تجربة مستخدم سلسة ومتكاملة. يبدأ سعر الحاسوب من 3328 دولارًا أمريكيًا لمساحة 1 تيرابايت، و3744 دولارًا أمريكيًا لمساحة 2 تيرابايت، وهو متاح حاليًا في الصين بشكل أساسي.
لينوفو ثينك باد إكس 1 فولد
تعتبر شركة لينوفو من الشركات الرائدة في مجال الحواسيب القابلة للطي، حيث تقدم مجموعة متنوعة من الخيارات في هذا المجال. يعد “ثينك باد إكس 1 فولد” من أبرز هذه الأجهزة، وهو مصمم خصيصًا للمستخدمين المحترفين الذين يبحثون عن جهاز متعدد الاستخدامات وعالي الأداء.
يتميز هذا الحاسوب بشاشة قابلة للطي بحجم 16 بوصة، يمكن توسيعها لتصبح 24 بوصة. يوفر الجهاز مرونة كبيرة في الاستخدام، حيث يمكن استخدامه كحاسوب محمول تقليدي، أو كجهاز لوحي، أو في وضع “الخيمة” لعرض المحتوى. يصل سعر “ثينك باد إكس 1 فولد” إلى حوالي 2100 دولار أمريكي.
لينوفو ليجون برو رولابل
كشفت لينوفو عن نموذج أولي مبتكر في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، وهو “ليجون برو رولابل”. يتميز هذا الحاسوب بشاشة قابلة للتمدد، بدلاً من الطي التقليدي، مما يوفر مساحة عرض أكبر دون زيادة حجم الجهاز بشكل كبير. تعتبر هذه التقنية واعدة، وقد تمثل مستقبل الحواسيب القابلة للطي.
يأتي الحاسوب بشاشة بحجم 16 بوصة يمكن تمديدها لتصل إلى 24 بوصة. على الرغم من أن هذا الجهاز لا يزال في مرحلة التطوير، إلا أنه يثير اهتمامًا كبيرًا في أوساط عشاق التكنولوجيا.
حاسوب آبل القابل للطي
تشير التقارير إلى أن شركة آبل تدرس حاليًا إمكانية طرح حاسوب قابل للطي في المستقبل. وبحسب ما ورد، فإن الشركة تفكر في تطوير جهاز إما من فئة iPad أو MacBook. من المتوقع أن يتميز هذا الحاسوب بتصميم مبتكر وشاشة عالية الجودة، بالإضافة إلى نظام تشغيل متكامل. تشير التوقعات إلى أن إطلاق هذا الجهاز قد يستغرق عدة سنوات، ربما بين عامي 2028 و2030.
تعتبر هذه الخطوة منطقية لشركة آبل، التي تسعى دائمًا إلى تقديم أحدث التقنيات في منتجاتها. ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت الشركة ستطلق بالفعل حاسوبًا قابلاً للطي، ومتى سيحدث ذلك.
بشكل عام، يشهد سوق الحواسيب القابلة للطي نموًا سريعًا، مع توقعات بزيادة الطلب على هذه الأجهزة في السنوات المقبلة. من المتوقع أن تستمر الشركات في تطوير تقنيات جديدة لتحسين أداء هذه الحواسيب وتوسيع نطاق استخداماتها. يجب مراقبة تطورات الشاشات المرنة، وتحسينات البرامج، وتخفيض التكاليف لتقييم مستقبل هذه الفئة من الأجهزة.













