يستعد نادي برشلونة لمواجهة كوبنهاغن الحاسمة يوم الأربعاء المقبل في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريق الكتالوني لحسم تأهله إلى دور الثمانية. إلا أن الفريق يواجه تحديًا كبيرًا في خط الوسط بسبب غياب لاعبين أساسيين، مما يضع المدرب في موقف صعب لاختيار التشكيلة المناسبة لهذه المباراة الهامة.
ويفتقد برشلونة خدمات نجمي خط الوسط بيدري وفرانكي دي يونغ. تعرض بيدري لإصابة خلال المباراة الأخيرة ضد سلافيا براغ، بينما سيغيب دي يونغ بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وهو ما يمثل ضربة قوية لخط وسط الفريق قبل هذه المواجهة المصيرية.
تحديات غياب ثنائي الارتكاز في خط الوسط
يُعتبر الثنائي بيدري ودي يونغ من الركائز الأساسية في خط وسط برشلونة، حيث يتميزان بالتكامل والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب. غِيابُهما يُضعِفُ بشكلٍ ملحوظ القدرات الهجومية والدفاعية للفريق في هذه المنطقة الحيوية من الملعب. فبيدري يتميز بمهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق، بينما يضيف دي يونغ قوة بدنية وقدرة على استعادة الكرة.
وفقًا لتقارير صحفية، فإن غياب هذا الثنائي يمثل مشكلة حقيقية للمدرب، حيث يتطلب إيجاد بدائل قادرة على سد الفراغ الذي سيتركه اللاعبان. يجب على المدرب أن يوازن بين الحفاظ على التوازن الدفاعي وتوفير الدعم الهجومي اللازم.
خيارات المدرب المحتملة
يُركّز المدرب حاليًا على دراسة الخيارات المتاحة لتعويض غياب اللاعبين الأساسيين. أحد الخيارات المطروحة هو الاعتماد على إريك غارسيا في مركز الارتكاز، على الرغم من أنه يلعب عادةً كقلب دفاع. إريك أظهر في السابق قدرة على اللعب في خط الوسط، وقد يكون خيارًا جيدًا لتوفير بعض الاستقرار الدفاعي.
بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمالية لإشراك مارك كاسادو أو مارك بيرنال كبديلين في خط الوسط. مارك كاسادو حصل على بعض الفرص في المباريات الأخيرة، بينما يطالب مارك بيرنال بمزيد من وقت اللعب لإثبات قدراته.
صحيفة “ماركا” الإسبانية أشارت إلى أن المدرب قد يميل إلى إشراك كاسادو نظرًا لخبرته الأكبر، ولكنه قد يمنح بيرنال فرصة لإظهار إمكاناته في هذه المباراة الهامة.
أولمو وفيرمين: فرصة للظهور
قد يمثل غياب بيدري ودي يونغ فرصة سانحة للاعبين داني أولمو وفيرمين لوبيز للمشاركة في التشكيلة الأساسية. كلاهما يتمتع بمستوى فني عالٍ وقدرة على التأثير في مجريات اللعب.
الاعتماد على أولمو وفيرمين في خط الوسط قد يتطلب تعديلًا طفيفًا في الخطة التكتيكية، مع التركيز على اللعب الهجومي السريع والاعتماد على المهارات الفردية. هذا التعديل قد يمنح برشلونة قوة هجومية إضافية، ولكنه قد يعرض الفريق لخطر على المستوى الدفاعي.
المدرب يدرس بعناية جميع الخيارات المتاحة، مع الأخذ في الاعتبار نقاط القوة والضعف لكل لاعب. من المتوقع أن يعلن عن التشكيلة الأساسية للمباراة قبل ساعات قليلة من موعدها.
من المقرر أن تُقام المباراة يوم الأربعاء المقبل على ملعب كامب نو، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير. سيكون برشلونة مطالبًا بتقديم أداء قوي لتحقيق الفوز والتأهل إلى دور الثمانية. يبقى السؤال الأهم هو: كيف سيتمكن المدرب من تعويض غياب اللاعبين الأساسيين في خط الوسط، وهل سيتمكن الفريق من الحفاظ على توازنه الدفاعي والهجومي في هذه المباراة الحاسمة؟ ستكشف الأيام القليلة القادمة عن الإجابة.













