قال مستشار التحالف الإسلامي اللواء عبد الله القحطاني إن إيران تسعى إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز في النزاع الإقليمي، وذلك في مداخلة عبر أثير «إذاعة الإخبارية» مساء أمس. وتأتي تصريحات القحطاني وسط توتر متزايد في الخليج واهتمام دولي بأمن الممرات البحرية وتأمين شحن الطاقة.
الحدث وقع في العاصمة السعودية خلال لقاء إذاعي رسم الملامح الأساسية للموقف، فيما أكد القحطاني أن جوهر الأزمة يكمن في الملف النووي الإيراني، وأن تحركات طهران في البحر تأتي في سياق الضغط لتحقيق مكاسب سياسية. وقال إن التحالف الإسلامي يراقب التطورات بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين.
مضيق هرمز: مخاطر أمنيّة وتأثيرات اقتصادية
مضيق هرمز يعتبر ممرًا حيويًا لشحن النفط والغاز، ويمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، يرى محلّلون أن أي تعطيل في المجرى قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي التهديدات إلى رفع تكاليف التأمين وتغيير مسارات الشحن البحرية.
ومع أن التصريحات الرسمية تشير إلى مراقبة دائمة من قبل قوات التحالف الإسلامي وقوات محلية، إلا أن الاحتكاكات السابقة في المنطقة تذكّر بأن سيناريوهات التصعيد تبقى ممكنة. كما أن العقوبات الدولية والملف النووي يشكلان عوامل قد تدفع طهران إلى تبنّي سياسات ضغط متدرجة.
تصريحات القحطاني وتفسير دوافع إيران
ذكر اللواء عبد الله القحطاني أن استخدام مضيق هرمز كورقة ابتزاز يرتبط بقدرة طهران على خلق تكاليف اقتصادية وسياسية على الدول المعنية. ووفقًا لتصريحاته عبر الإذاعة، فإن إحداث ضغوط في الممرات البحرية قد يسعى لتأثير المفاوضات بشأن الملف النووي والحوارات الدبلوماسية المرتبطة به.
ومع ذلك، يشير خبراء إلى أن تحركات إيران البحرية لا تعكس بالضرورة استراتيجية موحّدة، بل قد تكون مزيجًا من رسائل داخلية وخارجية. وفي هذا الإطار، تشدد مصادر دبلوماسية على أن المقاربة الدولية تميل إلى الفصل بين ملف الأمن البحري والمفاوضات النووية، رغم تداخل الأبعاد عمليًا.
انعكاسات عسكرية ودبلوماسية
من الجانب العسكري، تؤكد دول في المنطقة تكثيف الدوريات البحرية والمناورات المشتركة مع حلفاء خارجيين. وفي تصريح منفصل، قال مسؤولون إن التنسيق يشمل تبادل المعلومات الاستخبارية وحماية خطوط الملاحة. ومع ذلك، تُظهر الوثائق العامة أن قدرة الردع والاحتواء تعتمد على تعاون دولي مستمر.
دبلوماسيًا، يؤدي تصاعد التوتر إلى محاولات ضاغطة من دول غربية لتجديد مبادرات الحوار مع طهران أو تعزيز وجودها البحري لحماية الشحن التجاري. وفي الوقت نفسه، تبقى المحادثات حول الملف النووي محور المفاوضات الإقليمية، حسب ما ذكرته مصادر إقليمية ودولية.
تأثير على الشركاء الاقتصاديين
قد يتأثر قطاع الطاقة العالمي بشكل غير مباشر من أي توتر طويل الأمد حول مضيق هرمز، خصوصًا الدول المستوردة للنفط والغاز من الخليج. وبالنسبة لشركات النقل البحري، فإن حالات التهديد تؤدي إلى تعديل خطوط الإبحار وزيادة أقساط التأمين، وهي تكاليف تنعكس لاحقًا على الأسواق العالمية.
خلفية عن الملف النووي والضغوط الإقليمية
الملف النووي الإيراني يبقى نقطة الخلاف الرئيسة بين طهران والغرب، ويُذكر أنه أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية خلال السنوات الماضية. وتفيد تقارير مراقبة أن التقدّم في برامج التخصيب والقدرات النووية يبقى مدعاة قلق للمجتمع الدولي، مما يجعل التفاوض والإجراءات الرقابية محورين أساسيين لأي حل مستدام.
ومع أن تصريحات مسؤولين مثل القحطاني تربط السلوك البحري بالملف النووي، فإن مراجع دبلوماسية تشير إلى أن حلّ الملف يعتمد على خطوات متبادلة في طهران والعواصم الغربية، بما في ذلك التزام بمراجعات دولية وإجراءات شفافية.
مراكز قلق إقليمية
تشمل المخاوف الإقليمية إمكانية تصاعد الحوادث البحرية إلى مواجهات أوسع، وارتفاع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى تأثيرات سياسية داخلية في دول الخليج وإيران. وفي هذا السياق، يحثّ بعض المسؤولين على تفادي خطوات أحادية قد تزيد التصعيد، بينما يطالب آخرون بآليات دولية أقوى لحماية الملاحة.
إضافة إلى ذلك، تشير بعض المصادر إلى أهمية التعاون بين الدول الساحلية والدول ذات الاهتمام بسلامة التجارة الدولية لضمان استقرار الممرات البحرية.
ختامًا، يبقى ما ينتظر المراقبين أن تتبلور جهود دبلوماسية متعددة المسارات خلال الأسابيع المقبلة، مع متابعة التقارير الدولية حول البرنامج النووي وإجراءات ضمان الأمن البحري. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة مبادرات تفاوضية أو زيادات في النشاط البحري لردع أي محاولات لتعطيل الملاحة، مع بروز حالات عدم يقين تتعلق بردود طهران والفاعلية المتبادلة للضغوط.











